الثلاثاء، 15 أبريل 2008

تأبى الرماح........

تأبى الرماح.........


كثيرا ما أسأل نفسي أين ذهب التحالف الوطني من أجل التغيير؟ أين ذهبت الجبهة الوطنية من أجل التغيير؟ أذكر جيدا مبلغ سعادتي عندما قرأت عن عزم جماعة الإخوان تأسيس التحالف الوطني من أجل التغيير وسعدت أكثر عندما تم تأسيسه وأسعدتني اللفتة الديمقراطية من الجماعة عندما لم تشارك إلا بتسع أفراد فقط من أصل خمس وعشرين من هيئته العليا أو مكتبه السياسي –أيا كان ما يطلق عليه- وأسعدتني أيضا الحماسة التي رأيناها فيه عند بدايته لكن ما لبث كل ذلك أن تبدد وأعلنت وفاة التحالف عمليا بعد فترة وجيزة من تأسيسه والحال لا يختلف كثيرا مع الجبهة الوطنية وغيرهما من الحركات .
لقد كنت أنتظر من هذه الحركات نفسا أطول وقدرة على الثبات والصمود بديلا عن هذا التهاوي والسقوط السريع الذي أحزننا .
كنا ننتظر من أي من هذه الحركات أن تستمر وأن يتسع نطاق المتحالفين معها والمؤيدين لها وأن تتوجه نحو الجماهير المصرية بخطاب سياسي بسيط ومركز يسهل استيعابه والتفاعل معه .
كنت أنتظر من جماعة الإخوان المسلمين أن تكون السياج المنيع الذي يوفر لنبتة التحالف أن تقوى وتكبر ويشتد عودها حتى تصبح عصيةعلي الاقتلاع حتى تؤدي المهمة المنوطة بها وهي إنجاز التحول الديمقراطي الذي نرجوه .
كنت أنتظر من الإخوان بما لهم من تواجد جماهيري في كل أنحاء الجمهورية أن يتجهوا بقضية التغيير إلي الناس حتى يصبح التغيير والحديث عنه والتفاعل مع الآليات التي يطرحها التحالف لتحقيقه هو خبز الناس اليومي ، لكن شيئا من هذا لم يحدث مما يدفعنا إلى التساؤل هل العمل الوحدوي هو أمر ضد طبيعتنا كمصريين؟ لماذا أوكرانيا وجورجيا وزيمبابوي أحسن حالا منا في هذا المجال .
في الحقيقة أود أن أحذر من أن ترك الناس هكذا دون قيادة سياسية توجه الطاقات وترشد الغضب الذي يمور في الصدور قد يقود البلاد نحو الفوضى وما حدث بالمحلة ليس ببعيد
إن ائتلافا أوتحالفا أو جبهة ما –تتجنب أخطاء سابقاتها- أصبحت ضرورة الآن حتى لا يفقد شعبنا الأمل في التغيير وإني أتوجه بنداء إلى كل القوى الوطنية وفي مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين أن اتحدوا تحالفوا تعاضدوا تعاونوا، نرجوكم أن تكونوا على مستوى آمالنا "....إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير" إي وربي وهل هناك فتنة وفساد أكبر مما نحن فيه .

تعالوا نحلم

تعالوا نحلم
كتب: إخواني من صعيد مصر


تعالوا نحلم بقضاء مستقل، ومجلس تشريعي منتخب حقا،وبإعلام دون قيود وبمجتمع مدني قوي وبأحزاب سياسية فاعلة وبتعليم ينمي الفكر والإبداع وبرعاية صحية لجميع المواطنين وبشرطة في خدمة الشعب،تعالوا نحلم بمصر حرة وديمقراطية .
حقائق اليوم كما تعلمون هي أحلام الأمس وأحلام اليوم كما ستعلمون هي حقائق الغد ،فهل كنا نتخيل أنه سيأتي اليوم الذي تصل فيه حركةالتمرد والاحتجاج إلى هذا الوضع الذي وصلت إليه ففي الشهر الواحد قد يزيد عدد الأعمال الاحتجاجية إلى العشرين هل كنا نتخيل أنه من خلال دعوة على الفيس بوك والمدونات لأشخاص ما (لا حظوا هم أشخاص وناشطون مستقلون وليسوا أحزابا ولا جماعات )هل كنا نتخيل أن تحقق دعوتهم كل هذا الأثر وأن تستجيب الجماهير لهم فلا تخرج إلى أعمالها وأن تنتفض المحلة ضد الطغيان كما رأينا –مع رفضنا الكامل لأعمال الفوضى التي حدثت-صدقوني إن هنالك تغيرا حقيقيا يجري في البنية الثقافية المصرية فيما يخص الخضوع والركون إلي الاستبداد والسكوت على الفساد والمفسدين وهذا لأسباب عدة أهمها أن ثورة المعلومات والاتصالات تعمل لصالح المواطنين ضد الاستبداد والفساد فالحكومة التي تحكمنا بقانون الطوارئ والذي يمنع تجمهر الناس بأكثر من أربعة أفراد لم تستطع الحؤول دون أن يجتمع عشرات الألآف من الناشطين السياسيين على صفحات الفيس بوك منذ خمس عشرة عاما هل كنا نحلم بذلك؟ ها قد تحقق ألم أقل لكم إن أحلام الأمس هي حقائق اليوم .

إن الحكومة كانت تعتمد فيما مضى على إحكام سيطرتها على تدفق المعلومات فيعلم الشعب فقط ما تريد الحكومة إعلامه به ولا يعلم ما تريد أن تكتمه عنه وهذا قد انتهى الآن إلى غير رجعة اسألوا الناس من يشاهد قناة النيل للأخبار في زمن الجزيرة والإنترنت من يقرأ الاهرام والأخبار والجمهورية في زمن الدستور والبديل والمصري اليوم ؟ أستطيع القول إن واحدة من أهم القلاع التي كان تسيطر عليها قوى الاستبداد قد سقطت في يد المقاومة الوطنية وهي قلعة لن يستعيدها الاستبداد مرة أخرى ألم يكن هذا حلما وقد تحقق ؟ألا يعني هذا أننا نسير نحو تحرير المزيد من القلاع ؟ إنني متفائل جدا بل أدعوكم إلى أن تتخيلو معي ذلك المشهد الأخير من العمل الدرامي الأسطوري الذي يشارك فيه المصريون جميعا ضد الاستبداد تخيلوا أول رئيس منتخب يلقي كلمته الأولى بعد أدائه اليمين الدستوري أمام أعضاء المجلس التشريعي المنتخب بينما تنقل كل قنوات العالم خطابه إلي الجماهير التي تصطف جميعها أمام الشاشات والتي تستمع إليه موجها الشكر لها على ما بذلته في سنين نضالها الشعبي السلمي ضد النظام البائد معلنا عهدا جديدا يسود فيه العدل والحرية وإعلاء كرامة الإنسان ،........... ، لا تتهمونني بالتخريف أوليست أحلام اليوم هي حقائق الغد لذا لن نتوقف عن الحلم.

الاثنين، 7 أبريل 2008

عندما تغيب الدولة


كتب اخواني من صعيد مصر :
لم يبق في الدولة المصرية ولو حتى الحد الأدنى لكي نطلق عليها دولة ليس عليك إلا أن تجول بناظريك فيما حولك من مؤسسات هل بقي منها شيئ؟ خذ مثلا التعليم تحول إلى سعي للحصول على شهادات على حساب المضمون فلنجري مثلا بحثا إحصائيا حول الحدود المعرفية والعلمية التي وصل إليها خريجو الجامعات المصرية ؟هل يعرفون شيئا من الأشياء التي درسوها ؟ وخذ مثلا الإعلام هل تشاهد القنوات الرسمية ؟ إن كنت ممن يمكلون الدش فالإجابة قطعا لا لأنك لن تترك الجزيرة لتشاهد أكاذيب قناة النيل ولن تترك برنامج العاشرة مساءًَ لتشاهد البيت بيتك ولن تترك موضوعية أحمد منصور لتستمتع برخامة وغباء عمرو عبد السميع هذا إن كنت ممن يملكون الدش أما إن كنت ممن لا يمكلونه فلا تشغل بالك بكلامي هذا لأنك لن تقرأه فهو منشور على النت وهي رفاهية ليست لديك" مش لم تشتري ريسيفر الاول أوعلى الأقل تركبلك وصلة" . المهم الإعلام الرسمي المسموع والمقروء والمرئي ـوالذي يتم الإنفاق عليه من الدخل القومي المصري ـ تحول إلى أبواق للسلطة الحاكمة يمجد في الرئيس وإنجازاته والحكومة وما حققته ويلعن ويسب في المعارضة ويحرض على المعارضين السياسيين هذا بالتغاضي عن الركاكة والاحرفية والامهنية في الأداء عموما
وإن أردت أن أضرب لك الأمثلة فإنها ستطول لكن نذكر سريعا مجلس الشعب ذي الغالبية المزورة كيف لمجلس منزوع الشرعية أن يسن لنا التشريعات ؟كيف بمن ضربوا بالقانون عرض الحائط أن يقننوا لنا قوانينا والتي تصبح بدورها ملزمة للقاضي فيتم تقنين الطغيان وعدلنة الظلم "أي جعل الظلم عدلا انظر القاموس اللي في المحيط"
أما الصحة فحدث ولا حرج نحن في المراكز الأولى عالميا في معدلات الإصابة بالسرطان والأعلى عالميا في أمراض الكبد ولا تسلني ما هي علاقة هذه الأمراض والتي هي قضاء وقدر بالرئيس ونظام حكمه والإجابة ببساطة لأن الرئيس ونظام حكمه هما اللذان تسببا بالإهمال والفساد والاستبداد في تلويث المياه والأجواء والمزروعات مما أَدى إلى أمراض كهذه وعلى كل لو فرضنا إنها قضاء وقدر(وكل شيئ هو قضاء وقدر لكن أعني أن ليس للحكومة فيها يد ) ما الذي قامت به الحكومة للحد منها أولمواجهتها أو للتخفيف من معاناة المصابين بها في دول العالم الحر تتكفل الدولة برعاية جميع مواطنيها صحيا لا فرق في ذلك بين مواطن وآخر أما في بلادنا فالأمراض تستنزف أموال الميسورين أما الفقراء فيبيعون ما لديهم حتى إذا لم يبق معهم شيئ جلسوا في بيوتهم ينتظرون الموتفي هدوء.

هذا هو الواقع المرير الذي يعيشه الشعب المصري وهو طبعا بخلاف الاعتقالات السياسية والتعذيب في السجون ومحاربة الناس في أرزاقهم بخساسة رهيبة يبدو أن المخزون المصري من الخساسة لا ينفد وقائمة الأمثلة تطول لقد قالها يوما البروفسور برهان غليون إن الدولة العربية لا تكاد توجد إلا في أجهزة القمع البوليسية.

وأنا أوجه ندائي إلى القوى السياسية وإلى الجمهور المصري إن السيل قد بلغ الزبى وقد طفح بنا الكيل فماذا تنتظرون ؟..............انفجروا أو موتوا.